التصنيفات
الخيل

الخيل في القرآن

الخيل في القرآن لقد كان للخيل ظهور واضح في حياة العرب

منذ قديم الزمان، حيث ارتبطت الخيل بحياة العرب، سلما وحربا

فعلى متون الخيل حارب العرب وفتحوا البلدان والأمصار

ولذلك فالخيل تشكل جزءا هاما من حياتهم، فذكروها في أشعارهم، ولهذه الأهمية ذكرت الخيل في القرآن في عدة آيات.

الخيل في القرآن زينة

استخدم الخيل في القرآن على أنه أساس الحياة سواء كان في السلم أو في الحرب، فعلى ظهورها عاشوا وسافروا وحاربوا وتراقصوا وغنوا.

ومن أهم مظاهر اهتمام العربي بالخيل، حرصه على إطعام الخيل ونظافته.

فكان يتباهى بخيله أمام الناس، فقوة الخيل أو ضعفه كان ينسب لصاحبه ويعير به.

كانت الخيل وسيلة التفاخر والزينة أمام الناس فهى وسيلة السفر والتنقل.

فمن لا يملك فرسا لا يسافر، بل لا ينتقل من قبيلته إلا ماشيا وهذا يحمله مشاق فوق مشاق.

فالإنسان في هذا الوقت يتباهي بالسيارة الفارهة التي يملكها، ويفتخر أمام الناس بجمالها ورونقها أمام الناس، موديلها الحديث.

أما العربي فكان يتباهي بقوة الخيل وقدرته على السفر، قال تعالى: “والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون”

فالآية الكريمة تؤكد أن الخيل كانت تستخدم في الزينة أمام الناس

وفي الركوب أي السفر والتنقل بين القبائل.

قال تعالي في محكم تنزيله: ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة…)

المسومة المعلمة أو الحسان لتكون موضع تفاخر أو زينة للناس أمام بعضهم البعض.

فالكثير يحب امتلاك أسباب القوة والجاه، وكانت الخيل من تلك الأسباب.

الخيل في القرآن
الخيل في القرآن

الخيل في القرآن سلاح

الخيل في القرآن هو السلاح والقوة والمنعة، وهو سبب لإرهاب العدو وشعوره بالفزع أو بالخوف.

كان العرب قديما يستخدمون غبار الجيش لتخويف العدو وإدخال

الرعب في قلبه، وقد ذكر الخيل في القرآن ليؤدي هذا المعنى أي القوة وإفزاع العدو ليدخل الرعب في قلب العدو، فلا يستطيع الحرب.

قال تعالى :” وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل، ترهبون به عدو الله وعدوكم، لا تعلمونهم الله يعلمهم. ”

الآية الكريمة تبين أن الخيل وإعدادها في مكان خاص لها هو سبب من أسباب القوة، كما يحدث الآن فالشعوب تتسابق من أجل امتلاك أحدث الأسلحة.

عندما يمتلك الشعب السلاح فهو يمتلك القوة، فعند إعداد الخيل وهو جزء هام في الحرب قديما فنحن نمتلك القوة، حيث يجهز الفرس للحرب بالتدريب على الهجوم والكر والفرمثله مثل الجندي تماما.

هذا التدريب الخاص بالخيل يكون في مكان خاص به يسمى المربد، وعندما تجهز الخيل للحرب، وتوضع في مكانها منتظرة وقت الحرب، فهى تربط لذلك الغرض.

هذا هو المعنى الذي ذهبت إليه الآية الكريمة، وهو بيان أننا على استعداد تام في الدفاع عن أنفسنا، لذلك يخشى العدو بأسنا.

والخيل في القرآن تستخدم للهجوم، وليست مجرد سلاح، بل هى

جندي يهجم وسلاح يقتل، قال تعالى: ( واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك، ورجلك …) فالآية توضح  أننا نهجم على العدو بكل ما نملك من راكب الخيل وهم الفرسان والمشاة

من يحاربون على أرجلهم.

 قد يهمك أيضاً سلالات الخيول العربية

الخيل في القرآن ومعنى آخر

الخيل في القرآن تتعدد معانيه، ففي مواضع أخرى يأتي بمعنى

المال أو أ غنيمة الحرب كما قال الله تعالى في كتابه الكريم

في سورة الحشر:” فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب” الآية الكريمة تتحدث عن يهود بني النضير.

ويهود بني النضير أخذ رسول الله منهم خيولهم وإبلهم، كنعم أنعم الله تعالى على رسوله الكريم بها، دون قتال.

القسم بالخيل في القرآن

أقسم الله سبحانه وتعالى بالخيل، فهى تحارب بجانب الجنود

تعود بأصواتها، فترهب العدو وتنحت في الصخر بحوافيرها ترهب العدو بأصواتها، تتوسط الجنود وهى تحارب قال تعالى: ” فالعاديات ضبحا، فالموريات قدحا ”

والقسم هنا ليس لبيان أهمية الخيل فحسب، بل ليحمل المؤمنين

على الاهتمام بها، فكانت الخيل وسيلة من وسائل نشر الإسلام وبناء دولة إسلامية مترامية الأطراف.

أحوال الخيل في القرآن:

قال تعالى :” إذا عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد”

نزلت الآية الكريمة في سيدنا سليمان حيث طلب عرض الخيل عليه وكان هذا بالعشي

  • فالخيل عندما تقف عند سيدنا سليمان في العشي وهو من العصر إلى آخر النهار ليعرف ما فيها من تعب، فيعرف وينظر جيدا فيها في حالتي الوقوف والحركة.
  • ففي حالة الوقف فهى صفوان، وفي حالة الحركة فهي جيدة وهذا يعنى جودتها في كل الأحوال فهى واقفة في ثبات وقوة، فإذا جرت لا يلحقها أحد.

هل ينتهى دور الخيل في عصرنا الحالي

أكدت سنة رسول الله والتجارب الحياتية الإجابة القاطعة لمثل هذا السؤال بالنفي القاطع، فدور الحرب في الدفاع، والحرب لم ولن ينتهي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة”.

وليس أدل على ذلك من وجود سلاح الخيالة في الجيوش، وذلك لوجود أماكن لا تسيطيع إلا الخيول عبورها والسير فيها.

الخيل في الشعر العربي

الخيل في الشعر العربي يمثل غرضا كاملا من أغراض الشعر العربي المتنوعة مثال امرؤ القيس أمير شعراء عصره، والذي عرف بالملك الضليل أول من شبه

الخيل ووصفها واعتز بها فقال قوله المشهور عن فرسه

مكر مفر مقبل مدبر معا     كجلمود صخر حطه السيل من عل

فقد وصف الشاعر فرسه بأنه يهجم ويسرع في الحركة، كما أنه صلب مثل الصخرة التي حرفها الشاعر من مكان عال مرتفع

الخيول العربية التي وصفها القرآن

الخيل في القرآن، هى تلك السلالات النقية التي تعد أفضل أنواع الخيول على مستوى العالم، ولذلك فلا عجب أن تحدث عنها القرآن وجعلها كما ذكرنا سبب لإرهاب العدو.

لذلك سعت كل دول العالم أن تكون سلالتها من الخيول ممزوجة بالسلالات العربية، لذلك قامت دولة مثل بريطانيا بتهجين خيولها بالخيول العربية.

فعندما تجد خيلا رماديا جملا يجري في سباقا عالميا، فاعلم وقتها أنها مهجن، أي فحواه من ذكور الخيل العربية، وأركانها من بطون بريطانية

الخيل في اللغة

الخيل في القرآن وهى الخيول العربية الأصيلة، والتي تعبر عن القوة لها دلالة لغوية رائعة عرفت من خلال استخدام القرآن بمعنى الخيل في القرآن.

الخيل في اللغة مؤنثة، والمذكر حائل مثل طير وطائر، وسمي الفرس لأنه يفترس المسافات مثل الأسد وهو يفترس فريسته

كما سمي بالخيل لأنه يختال في مشيته ويفتخر بنفسه، كما لو كانت راقصا

يتمايل على أنغام الموسيقى.

صفات الخيول العربية

لخيل العربية صفات كثيرة متعددة جعلته يتميزعن باقي أنواع الخيول في العالم، وتلك الصفات منها الشجاعة والفواء لصاحبها والسرعة.

كما يتميز الخيل العربي بالجمال وروعة المنظر، والخصوبة فالخيل العربية ولادة، أي كثيرة التوالد.

وفي الختام

الخيول العربية من أفضل خيول العالم، وصفت الخيل في القرآن

في مواضع استخداماتها من سفر وحرب وزينة، وأقسم بها الله.

وصفها الشعراء لأنها هامة في حياتهم لا يتركونها أبدا في تلك

الحياة القاسية، فالخيل هى الرفيق في الطريق والزميل في الحرب، والصورة الرائعة في بيت الشعر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *